‏إظهار الرسائل ذات التسميات التربية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التربية. إظهار كافة الرسائل

2012/04/01

الثقافة الإسلامية وأهميتها

إذا كانت دراسة أي علم من العلوم تؤدي إلى ترقية مشاعر الفرد، وتنمي مداركه، وتفتح أحاسيسه وتصقل مواهبه ، وتزيد في حركته ونشاطه الفكري ، فيؤدي كل ذلك إلى إحداث تفاعل ذاتي داخل النفس التي تتلقى هذا العلم وتقوم بتلك الدراسة مما يجعلها تنطلق إلى آفاق جديدة، وتحصل على معارف وحقائق علمية لم تكن قد عرفتها من قبل.
إذا كان هذا كله يمكن أن يطبق على أي علم يتلقاه الإنسان، فكيف به إذا كان هذا العلم المتلقى وهذه الدراسة التي يقوم بها تتعلق بعلم وثيق الصلة بكيان الفرد وشخصيته الإسلامية، وماضيه المجيد، وتراثه التليد؟ كعلم الثقافة الإسلامية . هذه الثقافة التي هي في حقيقتها الصورة الحية للأمة المسلمة، فهي التي تحدد ملامح شخصيتها وبها قيام وجودها، وهي التي تضبط سيرها في الحياة. تلك الثقافة التي تستمد منها أسس عقيدتها وعناوين مبادئها التي تحرص على التحلي بها والمفاخرة بها بين الأمم، إن الثقافة الإسلامية هي التي تحدد نظام الحياة داخل المجتمع المسلم وتحث على التزامه وفيها تراث الأمة الذي تخشى عليه من الضياع والاندثار، وفكرها الذي تحب له الذيوع والانتشار . من هذا كله برزت أهمية دراسة علم الثقافة الإسلامية، هذا العلم الذي هو أثير النفس المسلمة إذ به تتم الصلة بين كل جوانح الإنسان المسلم عقله وقلبه وفكره، وبه يربط المسلم بين ماضيه الزاهر وحاضره القلق، ومستقبله المنشود. إنه  في أقرب أهدافه الكثيرة يزود العقول بالحقائق الناصعة عن هذا الدين، وسط ضباب كثيف من أباطيل وشبه الخصوم، ويربى في المسلم ملكة النقد الصحيح التي تقوِّم المبادئ والنظم تقويماً صحيحاً وتجعل المسلم يميز في نزعات الفكر والسلوك بين الغث والسمين فيأخذ النافع الخير ويطرح الفاسد الضار. وعلى هذا إذا كانت سائر العلوم الأخرى يعتبر تحصيلها ضرباً من الاستزادة في المعارف، فتلك غاية تنحصر في حدود المعرفة العقلية البحتة، لكن علم الثقافة الإسلامية يتجاوز ذلك لينفذ إلى القلب فيحرك المشاعر كما تقدم ويفجر في روح المؤمن تلك الطاقة من المشاعر الفياضة التي تشده شداً قوياً إلى عقيدته، وتراث أمته، وتعمق فيه روح الولاء لأمته الرائدة التي أكرمها الله بهذه الرسالة الهادية .

وتتجلى تلك الأهمية للثقافة الإسلامية في الأمور التالية:

(1)  توضيح الأساسيات التي تقوم عليها الثقافة الإسلامية .

(2) تأثير الثقافة الإسلامية في العرب .

(3) تفاعل المسلم مع مبادئه وقيمه .

(4) بيان الازدهار الحضاري للأمة الإسلامية .

(5) بيان الأدواء التي حلت بالأمة الإسلامية .

(6) بيان دور الثقافة الإسلامية في العصر الحديث وما تقدمه للإنسان المعاصر.

وعلى ما تقدم فإننا نؤكد القول بأنه إن لم تقم دراسة الثقافة الإسلامية بشكل جاد ودقيق فسيكون ذلك سبباً في اهتزاز صورة الأمة في نظر الآخرين، بل سيمتد الأمر إلى أن تتخلى الأمة عمّا يميزها، ويزيل سماتها التي تتميز بها بين الأمم والثقافات الأخرى، فيجعلها تابعة بعد أن كانت قائدة، بل سيصل الأمر بالأمة إن لم تهتم بثقافتها وتتعلمها وتعلمها بالشكل الصحيح والدقيق إلى الاضمحلال ثم الزوال لا سمح الله، وهذه هي الكارثة التي تخشى كل أمة حية أن تحل بها.

إن الثقافة الإسلامية في حقيقتها لا تعني علماً بعينه من العلوم الإسلامية. ولكنها تعني علوم الإسلام كلها في عرض واضح وإيجاز بليغ ولذلك نقول إن الثقافة الإسلامية قد خلَّفت تراثاً ضخماً في مختلف فروع المعرفة على المسلم أن يكون ملماً بهذه المعارف التي كونتها وخلفتها الحياة الإسلامية على مدى قـرون عديدة ، والتي دبجت ضمن سلسلة من الكتب التي تتناول هذه المعارف في مجالات الدراسات الإنسانية أو العلمية عرضاً لهذه الثقافة أو إشادة بتأثيرها الحضاري.

تابع القراءة ←

2011/03/16

الأطفال هم الأطفال .. !

    هل تعبتم من كثرة المساومة مع الأطفال لتحصلون منهم على القليل من التعاون؟ هل تشعرون بالإحباط لقلة احترامهم لكم؟ إذا كان جوابكم بالإيجاب فإنكم لستم الوحيدون فهناك الملايين من المربين يشاركونكم هذا القلق.

فماذا حصل لالتزام الأطفال بالنظام؟؟ هل كان التلفاز والأفلام هم المسؤولين عما حدث لأبنائنا؟ هذا ما يعتقده الكثير من الناس، بينما يعتقد آخرون أن المشكلات الاجتماعية هي السبب، مثل الفقر,الغنى ,العنف ,وتمزق العائلة. هل هو نظام التعليم، أم نظام الحياة اليومية، ربما أن كلاً من هذه العوامل له دور فيما حدث للأطفال وهذا لا يدعو للعجب... سبحان الله.

ربما سمحنا للأطفال أن يتخذوا قرارات ليس من حقهم أن يتخذوها، وحينما لجأنا إلى المكافئات والعقوبات، شعرنا بأننا مرغمون على التغاضي عن تحدي الأطفال المكشوف حينما يرفضون أن يتقبلوا نظامنا. وينتهي بنا الأمر أن نشعر بأنه ليس في يدنا حيلة فهذا نظام الأطفال هم الأطفال... وهذا ما نسمعه من كل إنسان إنك لا تستطيع فعل شيء لتغييرهم. إن لهم في نهاية المطاف حرية الإرادة، أليس كذلك؟ فكل ما نستطيع أن نفعله إذن أن نغير أنفسنا.

فإذا سرنا مع هذا المنطق وأقلعت الأم عن المحاولة وأغلقت الباب فماذا ستفعل حينما يتزايد هذا التحدي؟ أذكر لكم مثالاً جاءتني أم في الروضة تسجل طفلتها فسألتها عن شخصيتها لأجد لها المعلمة المناسبة فقالت لي أنها دائماً تصمم على تنفيذ رغباتها مهما كانت وذكرت أنها تنصاع لرغبات طفلتها في النهاية بعد جدال طويل وتتعذر لذالك بقول جدتها أنها عنيدة مثل أباها أصلحها الله ونفع بها والديها فهل ستجد هذه الطفلة من سينفذ طلباتها مستقبلاً..؟

إن الوالدين اللذين يسمحون لأبنائهم بالتحدي في أمور صغيرة عليهم أن يعدان نفسيهما لمعانات طويلة فالتحدي لا يذوب ويختفي بل انه ينمو بسرعة. الأطفال بطبيعتهم يحبون العيش في بيئة يشملها النظام والحدود الواضحة وبالإمكان تعليم النظام باختصار من ثلاثة أجزاء كل واحد منها لا غنا عنه:

1.    تدريب الأطفال أن يطيعوا الأنظمة وتوجيهات الكبار، ويلتزموا بقواعد المسموح والممنوع فالطفل يستجيب بطريقة سريعة لهذا المنطق.

2.    تعليم الأطفال المهارات الخاصة بتحمل المسؤولية والتعاون منذ الصغر.

3.    اتخاذ القرارات والتعلم من الخبرات الشخصية، فإذا أردنا للأطفال أن يحملوا المسؤولية وهم كبار، فإنهم يحتاجون أن يعطوا حرية أكثر فأكثر كلما كبروا مع  تقديم التوجيه والنقاش لهم حتى يتعلموا من ذلك.
تابع القراءة ←
;