‏إظهار الرسائل ذات التسميات القسم الثالث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القسم الثالث. إظهار كافة الرسائل

2011/03/22

ضرورة الإيمان

     الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: كلمة هزت مشاعري، وكادت أن تخنقني العبرة، قالها أخي المقدم ولست لها بأهل، وهي: أن يكون لي أيادٍ بيضاء على هذه المدرسة، فحقيقة الفضل لله وحده قبل كل شيء، ثم لمن قام على هذه المدرسة وتأسست على يديه من الإخوة والزملاء، ثم لمن واصل الطريق وأكمل البناء إلى هذه الساعة المباركة وإلى ما بعد ذلك -إن شاء الله- حتى تحقق هذه المدرسة رسالتها، وتؤتي أكلها في إخراج جيل مسلم قرآني يعرف كيف ولماذا يعيش؟ وما هي رسالته في هذه الحياة؟


وزاد من ألمي أن نظرت إلى هذه الوجوه بعد طول غياب، وطول شوق، فإن النظر إلى وجوه أهل العلم والقرآن ومجالستهم ومحبتهم تعتبر قربة إلى الله عز وجل. وأنا أهنئكم وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجزي القائمين على أمركم من مدرسين وإدارة كل خير، فهم هنا لا يؤدون وظيفة رسمية يتقاضون عليها أجراً، وإنما يمارسون رسالة أنيطت في أعناقهم، وهي من أساسيات وظائفهم في هذه الحياة أن يكونوا دعاة إلى الله عز وجل، وأنتم في هذه المؤسسة القرآنية لستم طلاباً كبقية الطلاب في بقية المدارس الذين يطلبون العلم لنيل الشهادة، وللحصول على الراتب والمرتبة، وبالتالي الوصول إلى ما يتمناه الإنسان من أمانٍ مادية بحتة تتمثل في: منصب وجاه ومركب ومنزل، وزوجة حسناء، وتنتهي طموحاته عند هذا الحد المهين الذي هو طموحات كل كافر على وجه الأرض، وليس للكافر بعد هذا أي هدف. لا. هذه ليست أمانيكم ولا أهدافكم، بل أنتم طلاب علم وخدمة لكتاب الله وحفظة لقرآنه، التحقتم بهذه المؤسسة القرآنية واخترتموها اختياراً من بين سائر المدارس؛ لتعيشوا في ظل القرآن ولتتربوا على منهجه، ولتتخلقوا بخلقه؛ وليرى الناس في المجتمع نموذجاً من البشر ما رأوه في غير هذه المؤسسة؛ لأنها تستظل بظل القرآن، هذه هي أهدافكم! وإذا صحت منكم النيات، وصلحت منكم المقاصد، وكان هذا الغرض؛ بارك الله في العمل مهما كان قليلاً، وبارك الله في الجهد مهما كان ضئيلاً، وأوتي الإنسان خير الدنيا ونعيم الآخرة، وإني لأرجو الله تبارك وتعالى أن تكون هذه الأهداف الكريمة، وهذه المقاصد النبيلة متوفرة في نفوسكم، وفي نفوس المدرسين والقائمين على أمر هذه المدرسة من الإداريين، هذا ما أتوقعه إن شاء الله. أما موضوع الكلمة والتي لم أوافق عليها ابتداءً خصوصاً في مدرستكم؛ لأن من يأتي ليلقي كلمة أو موعظة في مدرستكم كمن يجلب التمر -كما يقولون- إلى نجران، فماذا أقول لكم، أو أوجد من فكر أو عظة لمن انتظر منكم الموعظة، وممن أهرب إلا لمن إليه المهرب، ولكن وبإلحاح من الإخوة قبلت لا على أني سأفيد ولكن لعلَّ الله أن يجعلني مستفيداً، ولأحظى بالنظر إلى وجوهكم، .... الخ
فوالله إن اجتماعي بكم والنظر إلى هذه الوجوه المباركة في هذه الساعة لهي من أغلى الأماني، ومن أحلى الساعات في حياتي، وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل هذا الاجتماع اجتماعاً مرحوماً، وأن يجعل التفرق من بعده تفرقاً معصوماً، وألا يبقي فينا جميعاً شقيا ًولا محروماً.......


أوجد من فكر أو عظة لمن انتظر منكم الموعظة، وممن أهرب إلا لمن إليه المهرب، ولكن وبإلحاح من الإخوة قبلت لا على أني سأفيد ولكن لعلَّ الله أن يجعلني مستفيداً، ولأحظى بالنظر إلى وجوهكم، .... الخ



تجريب باك قراوند.......
تابع القراءة ←

2011/03/15

صَرخةٌ في وجهِ الإِحبَاط .. !

   في بعض الأحيان ينتاب الإنسان نوبة من الإحباط ، والتي تدعوه إلى الكسل والنوم العميق ، هذه النوبة تهلك الإنسان ، تضيّع وقته ، ومجهوده ، وعلاقته بربه والناس ، هذا ما يحدث للإنسان إذا أصابته هذه النوبة من الإحباط ، ولكن السؤال : هل يستمر الإنسان في هذه النوبة طويلاً ، ويقضي فيها وقتاً كثيراً ؟ أم أنها لا تؤخذ وقتاً من هذا الإنسان ؟ يستعيد بعدها قوته ، ومجهوده من جديد ، بعض الحقائق نؤكدها وهي : يومك يومك
كثير منا من ينظر إلى نفسه فيصيبه الإحباط ، فهذه النفس لا تقدر على التقدم ، وهو ينظر في تاريخه فيجد مواقف من الإحباطات المتكررة ، والمواقف الفاشلة ، فلو نظر إليها لوجد نفسه عرضة للإحباط المتكرر ، فإذا استشعر الإنسان لحظات حياته لحظة لحظة ، ونظر إلى يومه يوماً يوماً ، فإنه ولا شك سيحاصر هذه الإحباطات المتكررة ، وهو بذلك يعتبر هذا اليوم هو حياته كلها ؛ فلذلك فهو يعمل ولا ينظر لا إلى ما فات ، ولا إلى مايأتي فيومه يومه .

لا تيأس من تكرار المحاولة
كثير منا يبدأ حياته ، ويحدد مصيره ، ويمسك بورقته وقلمه ، ويحدد أهدافه ، ولكنه لا يلبث أن يعود إلى حاله من جديد ، ويرجع القهقري ، ولكنه لابد عليه ألا ييأس ، فكل محاوله للرجوع من جديد تكتب له لا عليه ، وكل مجهود يبذله في ميزانه ، فلا تيأس ، ودائماً حدد هدفك ، ودائماً امسك ورقتك وحدد أعمالك وهدفك ، وحدد معالم مستقبلك ، فإلى دوام إن شاء الله ، وإلى تقدم ونهضة بإذن الله .

أكثر من العمل وقت النهوض
هذه من وصايا سلفنا الصالح ، أن وقت النهوض يكثر الإنسان من العمل ، فلا يدري متى يغلق الباب ، فهذه فرصة عظيمة ، وتذكر دائماً أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، وأن الخير الذي يقدمه الإنسان يجده في كل مواقف حياته ، فما عليك إلا أن تكثر وقت النهضة ، فكل ماتقدمه في هذا الوقت يكون لك رصيداً وقت الركود .

ودائماً الله وحده يزيل الإحباط
لا ييأس أبداً من كان وكيله الله ، ولا يحزن أبداً من كان وليه الله ، فدائماً استعانتنا بالله ، وذكرنا له ، وتذكرنا لنعمه ، وبكاؤنا من خشيته قادرة على تغيير الحال ، فكيف يجد من فقد الله ، وكيف يفقد من وجد الله .


بقلم /
حسام العيسوي إبراهيم


قائمة الترقيم:


  1. الأول 
  2. الثاني
  3. الثالث

قائمة نقطسة:
  • الأولى
  • الثانية
  • الثالثة
تابع القراءة ←
;