‏إظهار الرسائل ذات التسميات القسم الرابع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القسم الرابع. إظهار كافة الرسائل

2011/03/22

ضرورة الإيمان

     الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: كلمة هزت مشاعري، وكادت أن تخنقني العبرة، قالها أخي المقدم ولست لها بأهل، وهي: أن يكون لي أيادٍ بيضاء على هذه المدرسة، فحقيقة الفضل لله وحده قبل كل شيء، ثم لمن قام على هذه المدرسة وتأسست على يديه من الإخوة والزملاء، ثم لمن واصل الطريق وأكمل البناء إلى هذه الساعة المباركة وإلى ما بعد ذلك -إن شاء الله- حتى تحقق هذه المدرسة رسالتها، وتؤتي أكلها في إخراج جيل مسلم قرآني يعرف كيف ولماذا يعيش؟ وما هي رسالته في هذه الحياة؟


وزاد من ألمي أن نظرت إلى هذه الوجوه بعد طول غياب، وطول شوق، فإن النظر إلى وجوه أهل العلم والقرآن ومجالستهم ومحبتهم تعتبر قربة إلى الله عز وجل. وأنا أهنئكم وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجزي القائمين على أمركم من مدرسين وإدارة كل خير، فهم هنا لا يؤدون وظيفة رسمية يتقاضون عليها أجراً، وإنما يمارسون رسالة أنيطت في أعناقهم، وهي من أساسيات وظائفهم في هذه الحياة أن يكونوا دعاة إلى الله عز وجل، وأنتم في هذه المؤسسة القرآنية لستم طلاباً كبقية الطلاب في بقية المدارس الذين يطلبون العلم لنيل الشهادة، وللحصول على الراتب والمرتبة، وبالتالي الوصول إلى ما يتمناه الإنسان من أمانٍ مادية بحتة تتمثل في: منصب وجاه ومركب ومنزل، وزوجة حسناء، وتنتهي طموحاته عند هذا الحد المهين الذي هو طموحات كل كافر على وجه الأرض، وليس للكافر بعد هذا أي هدف. لا. هذه ليست أمانيكم ولا أهدافكم، بل أنتم طلاب علم وخدمة لكتاب الله وحفظة لقرآنه، التحقتم بهذه المؤسسة القرآنية واخترتموها اختياراً من بين سائر المدارس؛ لتعيشوا في ظل القرآن ولتتربوا على منهجه، ولتتخلقوا بخلقه؛ وليرى الناس في المجتمع نموذجاً من البشر ما رأوه في غير هذه المؤسسة؛ لأنها تستظل بظل القرآن، هذه هي أهدافكم! وإذا صحت منكم النيات، وصلحت منكم المقاصد، وكان هذا الغرض؛ بارك الله في العمل مهما كان قليلاً، وبارك الله في الجهد مهما كان ضئيلاً، وأوتي الإنسان خير الدنيا ونعيم الآخرة، وإني لأرجو الله تبارك وتعالى أن تكون هذه الأهداف الكريمة، وهذه المقاصد النبيلة متوفرة في نفوسكم، وفي نفوس المدرسين والقائمين على أمر هذه المدرسة من الإداريين، هذا ما أتوقعه إن شاء الله. أما موضوع الكلمة والتي لم أوافق عليها ابتداءً خصوصاً في مدرستكم؛ لأن من يأتي ليلقي كلمة أو موعظة في مدرستكم كمن يجلب التمر -كما يقولون- إلى نجران، فماذا أقول لكم، أو أوجد من فكر أو عظة لمن انتظر منكم الموعظة، وممن أهرب إلا لمن إليه المهرب، ولكن وبإلحاح من الإخوة قبلت لا على أني سأفيد ولكن لعلَّ الله أن يجعلني مستفيداً، ولأحظى بالنظر إلى وجوهكم، .... الخ
فوالله إن اجتماعي بكم والنظر إلى هذه الوجوه المباركة في هذه الساعة لهي من أغلى الأماني، ومن أحلى الساعات في حياتي، وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل هذا الاجتماع اجتماعاً مرحوماً، وأن يجعل التفرق من بعده تفرقاً معصوماً، وألا يبقي فينا جميعاً شقيا ًولا محروماً.......


أوجد من فكر أو عظة لمن انتظر منكم الموعظة، وممن أهرب إلا لمن إليه المهرب، ولكن وبإلحاح من الإخوة قبلت لا على أني سأفيد ولكن لعلَّ الله أن يجعلني مستفيداً، ولأحظى بالنظر إلى وجوهكم، .... الخ



تجريب باك قراوند.......
تابع القراءة ←

2011/03/16

الأطفال هم الأطفال .. !

    هل تعبتم من كثرة المساومة مع الأطفال لتحصلون منهم على القليل من التعاون؟ هل تشعرون بالإحباط لقلة احترامهم لكم؟ إذا كان جوابكم بالإيجاب فإنكم لستم الوحيدون فهناك الملايين من المربين يشاركونكم هذا القلق.

فماذا حصل لالتزام الأطفال بالنظام؟؟ هل كان التلفاز والأفلام هم المسؤولين عما حدث لأبنائنا؟ هذا ما يعتقده الكثير من الناس، بينما يعتقد آخرون أن المشكلات الاجتماعية هي السبب، مثل الفقر,الغنى ,العنف ,وتمزق العائلة. هل هو نظام التعليم، أم نظام الحياة اليومية، ربما أن كلاً من هذه العوامل له دور فيما حدث للأطفال وهذا لا يدعو للعجب... سبحان الله.

ربما سمحنا للأطفال أن يتخذوا قرارات ليس من حقهم أن يتخذوها، وحينما لجأنا إلى المكافئات والعقوبات، شعرنا بأننا مرغمون على التغاضي عن تحدي الأطفال المكشوف حينما يرفضون أن يتقبلوا نظامنا. وينتهي بنا الأمر أن نشعر بأنه ليس في يدنا حيلة فهذا نظام الأطفال هم الأطفال... وهذا ما نسمعه من كل إنسان إنك لا تستطيع فعل شيء لتغييرهم. إن لهم في نهاية المطاف حرية الإرادة، أليس كذلك؟ فكل ما نستطيع أن نفعله إذن أن نغير أنفسنا.

فإذا سرنا مع هذا المنطق وأقلعت الأم عن المحاولة وأغلقت الباب فماذا ستفعل حينما يتزايد هذا التحدي؟ أذكر لكم مثالاً جاءتني أم في الروضة تسجل طفلتها فسألتها عن شخصيتها لأجد لها المعلمة المناسبة فقالت لي أنها دائماً تصمم على تنفيذ رغباتها مهما كانت وذكرت أنها تنصاع لرغبات طفلتها في النهاية بعد جدال طويل وتتعذر لذالك بقول جدتها أنها عنيدة مثل أباها أصلحها الله ونفع بها والديها فهل ستجد هذه الطفلة من سينفذ طلباتها مستقبلاً..؟

إن الوالدين اللذين يسمحون لأبنائهم بالتحدي في أمور صغيرة عليهم أن يعدان نفسيهما لمعانات طويلة فالتحدي لا يذوب ويختفي بل انه ينمو بسرعة. الأطفال بطبيعتهم يحبون العيش في بيئة يشملها النظام والحدود الواضحة وبالإمكان تعليم النظام باختصار من ثلاثة أجزاء كل واحد منها لا غنا عنه:

1.    تدريب الأطفال أن يطيعوا الأنظمة وتوجيهات الكبار، ويلتزموا بقواعد المسموح والممنوع فالطفل يستجيب بطريقة سريعة لهذا المنطق.

2.    تعليم الأطفال المهارات الخاصة بتحمل المسؤولية والتعاون منذ الصغر.

3.    اتخاذ القرارات والتعلم من الخبرات الشخصية، فإذا أردنا للأطفال أن يحملوا المسؤولية وهم كبار، فإنهم يحتاجون أن يعطوا حرية أكثر فأكثر كلما كبروا مع  تقديم التوجيه والنقاش لهم حتى يتعلموا من ذلك.
تابع القراءة ←
;